جلال الدين الرومي
61
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
بيان أن الصلاة والصوم وكل الأعمال الظاهرة شهود على النور الباطني - إن هذه الأعمال من صلاة وصيام وحج وجهاد ، هي شهود أيضا على الإعتقاد . - وهذه الزكاة والهدى وترك الجسد ، شهود أيضا على سرك . 185 - والمائدة والضيافة من أجل إظهار الحق ، وهي تعنى : أيها العظام ، لقد صرنا صادقين معكم . - وأنواع الهدى والعطايا والصلات ، كلها دليل يقول : لقد صرت معك طيبا مؤتلفا . - وكل إنسان يجاهد بمال أو بمجرد قول لا جدوى منه ، لم ؟ لكي يقول : لدى جوهر في داخلي . - لدى جوهر من التقوى أو من السخاء ، وهذه الزكاة والصوم كلاهما دليل على الخصلتين . - فالصوم يقول : لقد اتقى الحلال ، فاعلم إذن ألا صلة له بالحرام . 190 - وقالت زكاته : إنه يعطي من ماله ، فكيف يسرق من أهل مذهبه ؟ - وإن كان ما يفعله رياءً وحيلة ، فإن هذين الشاهدين قد جُرحا في محكمة عدل الإله . - والصياد إذ ينثر الحب ، لا يكون من الرحمة والجود ، بل من أجل الصيد . - والقطة النائمة في صيامها ، قد تناومت من أجل صيد " الفأر " الساذج . - ولقد جعل مائة قوم سيئي الظن من هذا الإعوجاج ، وجعل أهل الجود والصوم سيئي السمعة .